إسماعيل بن القاسم القالي

72

الأمالي

عن علي رضي الله تعالى عنه قال نعت النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الهامة كثير شعر الرأس رجلا أبيض مشربا حمرة طويل المسربة شثن الكفين والقدمين طويل أصابعها ( هكذا الحديث ) ضخم الكراديس يتكفا في مشيته كأنما يمشي في صبب لا طويلا ولا قصيرا لم أر مثله قبله ولا بعده صلى الله عليه وسلم ( قال أبو علي ) الرجل استرسال الشعر كأنه مسرح وهو ضد الجعودة يقال رجل رجل الشعر والمسربة الشعر المستدق من الصدر إلى السرة وأنشدني أبو بكر بن دريد للحرث بن وعلة ألآن لما أبيض مسربتي * وعضضت من نابي على جذم قال أبو عبيدة ) والشثن الخشن الغليظ وهذا من صفة النبي صلى الله عليه وسلم التمام وأنه ليس هناك استرخاء وضخم الكراديس يريد غليظ العظام والكردوس كل عظم عليه لحمه ( قال أبو علي ) ويتكفأ يتمايل في مشيته وهذا مدح في المشي لأنه لا يكون إلا عن تؤدة وحسن مشى وقوله في صبب الصبب الحدور والماشي يترفق في الحدور وأملى علينا أبو عبد الله قال من كلام العرب ووصاياها جالس أهل العلم فإن جهلت علموك وان زللت قوموك وان أخطأت لم يفندوك وان صبحت زانوك وان غبت تفقدوك ولا تجالس أهل الجهل فإنك إن جهلت عنفوك وإن زللت لم يقوموك وإن أخطأت لم يثبتوك وحدثنا أبو عبد الله قال حدثنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال أتى أعرابي باب بعض الملوك فأقام به حولا ثم كتب إليه ( الأمل والعدم أقدماني عليك ) وفي السطر الثاني ( الإقلال لا صبر معه ) وفي الثالث ( الانصراف بلا فائدة شماتة الأعداء ) وفي السطر الرابع إما نعم سريح وإما يأس مريح وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال سمعت أعرابيا يدعو لرجل فقال جنبك الله الأمرين وكفاك شر الأجوفين وأذاقك البردين ( قال أبو علي ) الأمران الفقر والعرى والأجوفان البطن والفرج